أبي بكر جابر الجزائري
209
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
2 - تخويف كفار قريش بما دلت عليه هذه السنة من أخذ اللّه تعالى المصرين على الكفر المتمردين على الحق ، 3 - التذكير والوعظ بتاريخ الأمم السابقة المنبئ عن أسباب هلاكهم وخسرانهم ليتجنبها العقلاء ، كما قال تعالى : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 96 إلى 100 ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 ) أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) شرح الكلمات : آمَنُوا وَاتَّقَوْا : أي آمنوا باللّه ورسوله ووعد اللّه ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته . بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ : جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض . يَكْسِبُونَ : من الشرك والمعاصي . بَياتاً : أي ليلا وهم نائمون . مَكْرَ اللَّهِ : استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة